السيد الخميني

27

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وبدافع عرض مجموعة كاملة لآثار الامام الخميني ، خالية من النواقص والإشكالات التي اتسمت بها ( صحيفة النور ) ، أقدمت مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني على اصدار هذه المجموعة الكاملة التي حملت عنوان ( صحيفة الامام ) . فعلى مدى سنوات عديدة عملت الاقسام المختلفة في هذه المؤسسة على مطابقة المتون المنشورة في ( صحيفة النور ) والمطبوعات الأخرى ومقابلتها مع أشرطة الكاسيت والنصوص الخطية والنسخ الأصلية لآثار الامام الخميني التي تحتفظ بها المؤسسة ، ومن ثم استخراج النص النهائي بدقة متناهية . وفي هذا الصدد تمت مراجعة كافة الاختلافات التاريخية والاشكالات الأخرى التي اتسمت بها ( صحيفة النور ) وبقية المصادر ، بالنسبة لكل أثر من آثار الامام ، وتدوين المعلومات الصحيحة والنهائيّة في بداية كل اثر في اطار هويته . وفضلًا عن ذلك ، امتازت ( صحيفة الامام ) على ( صحيفة النور ) وغيرها من مؤلفات الامام الخميني المنشورة ، بضمها لأكثر من ألفي وثيقة وسند من آثار الامام الخميني التي لم تنشر من قبل ، ووضعها في متناول يد القراء لأول مرة . كما امتازت ( صحيفة الامام ) بالتنظيم الدقيق للفهارس ( فهرس الاعلام والموضوعات والمصطلحات والآيات والأحاديث . . . الخ ) ، وعرضها في مجلد مستقل ( الجزء 22 ) ، يوفر سهولة العثور على عناوين الموضوعات المطلوبة في الاجزاء الاحد والعشرين من ( صحيفة الامام ) . الآثار التي لم تدرج في ( صحيفة الامام ) ثمة آثار محدودة من تراث الامام الخميني لم تدرج في ( صحيفة الامام ) لأسباب عديدة منها : اولًا : أنّ الامام الخميني أحد كبار الزعماء الدينيين والسياسيين في عالمنا المعاصر ، وكانت حياته المباركة غنية وحافلة امتدت قرناً من الزمن تقريباً . ومن الطبيعي في مثل هذه المدّة الطويلة أن تكون لديه اتصالات ومكاتبات كثيرة ، وصدرت عنه آراء ومواقف وآثار عديدة حيال قضايا مختلفة ومتنوعة . ومما لاشك فيه أن جانباً من ذلك لم يتم ضبطه وتدوينه . وبالالتفات إلى الشواهد ، ثمة العديد من النسخ الفريدة من آثار سماحته ما زالت غائبة لدى الاشخاص أو بين أثناء الكتب والمكتبات الخاصة العائدة للذين كانوا على اتصال مع الامام . ورغم كل الجهود التي بذلتها المؤسسة لم يتسنّ العثور على هذه النسخ بعد . إن كلًا من فهرس رسائل الامام الخميني التي كتبت في أوائل النهضة ، وفهرس الوكالات الشرعية الصادرة عن سماحته ، وبقية الشواهد الأخرى ، كلها تدل على أن عدد الرسائل والوكالات والآثار العامة لسماحته أكثر مما تم العثور عليه حتى الآن . علماً أن البحث جارٍ للعثور على كل جديد ليتم ادراجه في الطبعات التالية من ( صحيفة الامام ) . ومع ذلك ، تعد ( صحيفة الامام ) الأشمل والأكمل وقد ضمت كافة المتون والنصوص الثقافية والسياسية والاجتماعية المنسوبة لسماحة الامام ، بما في ذلك النصوص التي وردت في ( صحيفة النور ) وبقية المصادر ، ومئات الآثار التي تنشر لأول مرة في هذه المجموعة .